وقوله تعالى:{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}: وهذا تعجيبٌ من اللَّه عبادَه من هؤلاء المشركين بعد انقطاع حُججهم وزوال عُذرهم في الشرك، واعترافهم بما يُبطله، قال:{أَلَمْ تَرَوْا}؛ أي: ألم تعلموا العلم الذي يقوم مقام رؤية العين أن اللَّه خلق لكم ما في السماوات وما في الأرض من شمسٍ وقمرٍ ونجمٍ ونباتٍ وبرٍّ وبحر مما جعله اللَّه مذلَّلًا لكم غيرَ ممتنعٍ عليكم منفعةً لكم وقِوامًا لحياتكم في دار الامتحان.
وقوله تعالى:{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ}: أي: أتمَّ عليكم {نِعَمَهُ}: قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص: {نِعَمَهُ} جماعةً مضافة، والباقون:{نعمةً} واحدةً منوَّنةً غير مضافةٍ (٤).
(١) في (ف): "المؤمن". (٢) في (أ): "وأصابه" بدل: "أو صاحبه". (٣) حديث مرسل، ولم أقف عليه مسندًا. (٤) انظر: "السبعة" (ص: ٥١٣)، و"التيسير" (ص: ١٧٧).