وقيل: فيبسطه في السماء مرةً ويجعلُه كسَفًا مرة؛ أي: يجعله منبسطًا يأخذُ وجهَ السماء مرةً، ويجعله قطعًا متفرقةً غيرَ منبسطةٍ مرةً.
وقيل: فيه تقديم وتأخير: يجعله كسفًا -أي: قطعًا متراكمةً- ثم يبسطه في السماء كيف يشاء.
وقوله تعالى:{فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}: أي: فإذا أصاب بالودق مَن يشاء من عباده أن يصيبه به استبشروا (١) به؛ أي: فرحوا فرحًا يظهر ذلك في بشرات وجوههم طمعًا في الخصب، ثم مع هذا الموقع إنهم (٢) يشركون به غيره ممن لا يقدر على ذلك.
{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ}: أي: وما كانوا من قبلِ أن ينزَّل عليهم الودَقُ من قبلِ ظهور السحاب إلا مُكتئبين (٣) باحتباسه عنهم اكتئابَ الآيس من الشيء، حتى يظهرُ ذلك في وجوههم.