أي: خلق آباءكم؛ كما قال:{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا}[البقرة: ٧٢]؛ أي: قتل آباؤكم، ولأن الولد فرعُ الوالد فكان مخلوقًا مما خلق أصله.
وقوله تعالى:{ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ}: أي: آدميون عقلاءُ ناطقون تتصرَّفون فيما فيه قِوامُ معاشكم، فلم يكن اللَّه ليخلقكم هكذا عبثًا، بل يتعبَّدكم بشكره ثم يجزي المحسنَ بإحسانه والمسيء على إساءته، فإذا تفرَّد بخلقكم فهو المنفردُ باستحقاق العبادة له.