وقيل السوأى: اسم لجهنم كالحسنى اسم للجنة، قال تعالى:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}[يونس: ٢٦].
وقوله تعالى:{أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ}: أي: بأنْ كذبوا بها واستهزؤا منها.
ووجه آخر:{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ} المكذِّبين (١){الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى}: فعلوا الفعلةَ السوأى؛ أي: وهي بمعنى السيئة، ويكون مفعولًا بـ {أَسَاءُوا}{أَنْ كَذَّبُوا} ويكون هذ اسمَ {كَانَ}، و {أَن} مع الفعل مصدرٌ، وهي بمعنى التكذيب؛ أي: كان عاقبةَ إساءتهم التكذيبُ بآيات اللَّه؛ أي: ألقاهم شؤمُ معصيتهم في الكفر، وهو كقوله:{فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} الآية [التوبة: ٧٧].
وقوله تعالى:{اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: قرأ أبو عمرو في رواية (٢) بياء المغايَبة، والباقون بتاء المخاطبة (٣).
(١) "المكذبين" من (ف). (٢) في (أ): "قرأ أبو عمرو غير عياش وأوقيه [كذا] وسهل ويحيى عن أبي بكر وحماد عن عاصم". (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٥٠٦)، و"التيسير" (ص: ١٧٥)، عن أبي عمرو وأبي بكر.