وقوله تعالى:{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا}: أي: مَثَلُ مَن أشركَ باللَّه الأوثانَ وتولَّاها في ضَعْف احتيالهم وسوءِ اختيارهم كمثَل العنكبوت حيث ابتنَتْ لنفسها (١) بيتًا، وإن ذلك البيت لا يكنُّ من حرٍّ ولا بردٍ، ولا يَقي ما تقي البيوتُ، فكذلك أوثانُ هؤلاء لا تنفعُهم ولا تغني عنهم في الدارين.
وقوله تعالى:{وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}: أي: واعتمادُهم على الأوثان أضعفُ شيء لو كانوا يرجعون إلى علمٍ.
والعنكبوت مؤنَّثةٌ في الآية، وقد ذكرها بعض الشعراء فقال:
على هَطَّالهم منهم بيوتٌ... كأنَّ العنكبوتَ هو ابْتَناها (٢)