{وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}: أي: جاهد عدوَّ اللَّه، وجاهَد نفسَه، وجاهد الشيطان، فنفعُ ذلك يرجع إليه، لا حاجة إليه للَّه (١) تعالى، وهو غنيٌّ عن العالمين كلِّهم وهو غنيٌّ عن الخلائق كلهم (٢).
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}: أي: إن المؤمنين إذا عملوا الصالحات من الصبر على نفسه (٣)، ومجاهدةِ العدو، وتحمُّل الأذى، وغيرِ ذلك، ليَمحونَّ اللَّه معاصيَه التي سلفت، وليَجْزينَّه على أحسن أعماله، ثم يُلحِقُ سائرَه به.
وقيل: أَي: مَن أمن من الكفار، وعمل صالحًا في الإسلام، يَغفر اللَّه له ما كان من سيئاته في كفره، ويجزيه في الإسلام على الصالح من عمله.