وقال الزهري: يعني: الجنة (١)، قالوا: لأنه كان عليه السلام فيها في صُلب آدم، وأيضًا ليلةَ المعراج، ويجوز أن يسمى معادًا من غير أن كان فيها مرةً؛ كما قال في الكفار:{ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ}[الصافات: ٦٨].
وقال أبو سعيد الخدري رضي اللَّه عنه: يعني: الموت (٢)، وإليه يعود الخلق، قال تعالى:{وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ}[طه: ٥٥].
وقوله تعالى:{قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى}: يصلح في {مَنْ} النصبُ بكونه مفعولًا، والرفعُ بكونه مبتدأ على الاستفهام.
وقوله تعالى {وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}: فيفتح على المهتدي ويقهر الضالَّ، فيُدخل المهتديَ الجنة والضالَّ النارَ، فيثيب المهتدي ويعاقب الضالَّ، فيَسعد المهتدي ويشقى الضالُّ، على اختلافهم في تفسير المعاد.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٣٤٦ - ٣٤٧) عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبي مالك وأبي صالح. (٢) رواه عبد بن حميد وابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٦/ ٤٤٦). (٣) في (أ): "الكتاب".