قوله تعالى:{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}: باللَّه وصفاته وأسمائه (٣) وأحكامه: {وَيْلَكُمْ}؛ أي: قالوا للأوَّلينَ الذين تمنَّوا ذلك {ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ} وأبقى؛ لأنَّه أفضل من أعراض الدنيا {لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}.
{وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ}؛ أي: لا يُلقَّى هذه الكلمة ولا يوفَّقُ للعمل بها إلا الصابرون عن الدنيا، الحابسون أنفسهم على طاعة اللَّه تعالى؛ أي: لا يلقِّيها اللَّه إلا هؤلاء.
وقال مجاهد: لا يُلقَّى الجنةَ وثوابها؛ أي: لا يؤتاها إلا الصابرون على طاعة اللَّه.
* * *
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٣٢٩) بلفظ: (في ثياب حمر وصفر). (٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٣٠١٥). (٣) في (أ): "باللَّه وبدينه وأقسامه" وفي (ف): "باللَّه وبربوبيته وأقسامه" بدل من "وصفاته وأسمائه".