وقوله تعالى:{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}: أي (١): وقال المشركون: يا محمد، إنْ نتَّبع الهدى فنكونَ معك؛ أي: نتَّبع الهدى الذي معك -وهو القرآن- يجتمع العرب على محاربتنا ليُخرجونا من أرضنا.
والتخطُّف: الاستلاب بسرعة.
وهو تعلُّلٌ فاسد منهم تعلَّقوا به عند عجزهم عن معارضة حقِّه وردِّه.
{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا}: أولم نجعل مكانهم في حرمٍ آمنٍ؛ أي: مأمونٍ فيه، و (آمِنٌ) في معنى: ذي أمنٍ لا يُسْبَون فيه ولا يُغار عليهم، ولا يُتعرَّض لهم بمكروهٍ، ثم هذا الحرمُ في موضعٍ لا ضرعَ فيه ولا زرع.