وقوله تعالى:{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ}: وهاهنا مضمَر: فأرضعَتْه وخافت عليه فألقَتْه في اليم {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ}؛ أي: أخذوه وقد وجدوه من غيرِ طلبٍ، هو معنى الالتقاط، وكذلك أخذُ اللُّقَطة واللقيط.
{لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}: قال الكوفيون: هي لام (كي)، وقال البصريون: هي لام الصيرورة، وقيل: لام العاقبة؛ أي: صاروا في العاقبة كذلك، وحقيقته كان في علم اللَّه ذلك، فالتقطوه فكان {لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}، {عَدُوًّا} لمخالفتهم في الدين {وَحَزَنًا} لِمَا يجري من المكاره بسببه عليهم أجمعين، وهو كما يقال:
(١) بعدها في (ف): "أي فاطرحيه في النيل". (٢) في (أ) و (ف): "والهلاك".