قوله:{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}: له وجهان أيضًا كما مر.
{وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ}: أي: ساكنيها بعد ذهاب السَّلَف، وكانوا مُقِرِّين بذلك كلِّه، فكانوا إذا اضطُروا وأصابهم سوءٌ لا يفزعون في إزالة ذلك إلا إليه.
وقال القشيري: الإجابة بالقول وكشف السوء بالطَّول، الإجابة بالكلام والكشف بالإنعام، وما دام العبد يتوهَّم من نفسه شيئًا من الحول والقوة، أو شيئًا (١)[من الأسباب] يعتمد عليه أو يستند إليه، فليس بمضطرٍّ، إلى أن يرى نفسه كالغريق في البحر، والضالةِ في المتاهة، والميتِ في يد الغاسل، لا يرى لنفسه استحقاقًا للإجابة (٢).