وقيل: أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعلى هذا أمَره بالحمد على إعطاء الرسالة، والسلامِ على الصحابة، ثم علمه محاجة المشركين فقال:
{آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ}: استفهامٌ للتقرير؛ أي: آللَّه القادر على الإهلاك والإنجاء وعلى كلِّ شيء خيرٌ، أم الأصنام التي تشركونها باللَّه وهي عاجزة جماد؛ أي: بل (١) اللَّه هو المستحق للعبادة دونها.
أحدهما: ابتداء سؤال على معنى التقرير؛ كما في قوله:{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ} فإنهم إذا سئلوا عن هذا اعترفوا فلزمهم (٢) وجوب العبادة له دون غيره.
والثاني: بإضمار آخر الآية الأولى: أمَا تشركون خير أمَّن خلق السماوات والأرض.
{فَأَنْبَتْنَا بِهِ}: صرف الكلام عن المغايبة وهو قوله: {وَأَنْزَلَ} إلى الإخبار عن نفسه، وهو قوله تعالى:{فَأَنْبَتْنَا}، وهو من أقسام البلاغة.