مني ليمتحنني {أَأَشْكُرُ}؛ أي: إنعامَه (١){أَمْ أَكْفُرُ} لم يفعل ذلك بي لأستعين به على معاصيه ولا لأفاخر به.
وقيل: خطر بباله أنه ظهر هذا لآصف، ثم رد الخاطر وقال: إنه من فضل اللَّه عليَّ حيث جعل في أمتي مَن له هذه المنزلةُ، وهو كشكر الأب بما يظهر لابنه من كرامةٍ ينفرد بها ولا يكون ذلك للأب.
وقوله تعالى:{وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ}: لأن المزيد يحصل له به، وحقُّ النعمة يقضي (٢) به.
{وَمَنْ كَفَرَ} النعمة {فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ} عن شكره {كَرِيمٌ} لا يعجِّل بعقوبةِ مَن كفر نعمه (٣).