{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ}: قرأ ابن عامر وحمزةُ والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر: {نَزَّلَ} بالتشديد {الرُّوحَ} بالنصب؛ أي: نزَّل اللَّه جبريلَ مع القرآن.
وقرأ الباقون:{نَزَلَ} بالتخفيف {الرُّوحُ} بالرفع على أن الفعل لجبريل (١)، يعني: نزل جبريل ومعه القرآن إذ هو أنزل (٢) القرآن؛ لأن الباء تستعمل للتعدية يقال: ذهب به؛ أي: أذهبه، وتستعمل للقران يقال: دخل بسيفه.
و {الرُّوحُ}: جبريل، سمي به لِمَا يجري على يديه من الوحي الذي فيه الحياةُ من موت الجهالة، و {الْأَمِينُ} صفتُه؛ لأنَّه أمين اللَّه على وحيه عَلِم اللَّه أنه لا يغيِّره ولا يبدِّله.