وقوله:{أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ}: أي: أتظنُّون أنكم تبقَون في الدنيا في دياركم هذه اَمنين لا تخافون عذابًا ولا موتا.
قوله تعالى:{فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}: في بساتينَ نزهةٍ وعيون جارية {وَزُرُوعٍ}؛ أي: وحروث {وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: قد نَضِجَ وأَيْنَعَ وبَلَغَ (١).
وقال الضحاك: أي: قد ضمر بركوبِ بعضه بعضًا (٢)، من قوله: هضيم الكشح؛ أي: لطيفُه.
وعن الضحاك أيضًا (٣) في رواية: هو أنْ يَكثر حملُ التَّمر (٤) حتى يَهضم بعضُه بعضًا؛ أي: يَكسر وينقص (٥).
وقال مجاهد:{هَضِيمٌ}؛ أي: هشيمٌ متهشِّمٌ يتفتَّت إذا مُسَّ (٦).
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٦١٩). (٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ١٧٦) عن الضحاك ومقاتل: متراكم ركب بعضه بعضا حتى هضم بعضه بعضًا. ولعله نقل بالمعنى للخبر الذي بعده. (٣) "أيضًا" من (أ). (٤) في (ر): "الثمرة"، وفي "تفسير الطبري": (النخلة)، و"تفسير ابن أبي حاتم": (الشجر). (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٦٢٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٢٨٠٢). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٦١٩ - ٦٢٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٢٨٠٢).