وقوله تعالى:{وَقِيلَ لَهُمْ}: أي: للغاوين: {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ} وهذا تعيير لهم وتوبيخ {هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ}؛ أي: هل يمنعونكم عن العذاب، وهل يمتنعون (٢) بأنفسهم، وهو استفهام لمعنى النفي؛ أي: يدخلون النار معكم تشديدًا لعذابكم.
وقوله تعالى:{فَكُبْكِبُوا فِيهَا}: أي: كُبُّوا وأُلقوا على رؤوسهم فيها؛ أي: في الجحيم {هُمْ}؛ أي: المعبودون {وَالْغَاوُونَ}؛ أي: عابدوهم الضالون {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ}؛ أي: أعوانُه كلُّهم سوى هؤلاء.
وقيل:{وَالْغَاوُونَ}: الشياطين، {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ}؛ أي: أتباعه من الإنس.
(١) في (أ): "لأغراضهم وإنجاعهم" وفي (ف): "لإيجاعهم وإفزاعهم" وفي (ر): "لإنجاعهم وإقراعهم". ولعل المثبت هو الصواب. (٢) في (ر): "أو ممتنعون" بدل: "وهل يمتنعون".