ومعنى {عَلَى رَبِّهِ}: على معصية ربه ومخالفةِ أمره، يعني: إن الكافر إذا أتى بالكفر والمعاصي كان مُعينًا للشيطان على الإصرار على الكفر والاستكبار.
وقيل:{عَلَى رَبِّهِ}؛ أي: على أوليائه؛ قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يقول اللَّه تعالى: مَن أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة"(٣)؛ أي: يُعين الكافرُ الشيطانَ على معاداة أولياء اللَّه.
وقيل: أي: يستظهر الكافر بالأوثان وعبادتها وعبَدتها على مغالبة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمؤمنين.
وقيل: الظهير: الهيِّنُ الملقَى خلف الظهر؛ أي: وكان الكافر على ربِّه هيِّنًا حقيرًا.
وقيل:{عَلَى رَبِّهِ} معناه: على ما يعتقده ربًّا وهو الصنم، ومعناه:{وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا}؛ أي: قويًّا قادرًا، ويتصل بأول الآية: أن الصنم لا ينفع ولا يَضر ولا
(١) رواه عنهم ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦١١). ورواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٤٧٨) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٢) رواه عن الحسن عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٠٩٣)، وعن مجاهد والحسن الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٤٧٨ - ٤٧٧). (٣) قطعة من حديث قدسي رواه البخاري (٦٥٠٢) عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه بلفظ: "مَن عادى لي وليًّا فقد آذَنْتُه بالحرب"، وله ألفاظ مقاربة في غير الصحيح تنظر في "الفتح" (١١/ ٣٤٢).