وقال الحسن:{لِيَذَّكَّرُوا}؛ أي: ليتذكَّروا بالمطر الذي أنزله فأحيى به الأرض أنه قادر على أن يُحيي الموتى.
وقوله:{فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا}: كفرًا (١) بالبعث، وعلى هذا تصريفُه أمطارَه في كلِّ البلاد مرةً هاهنا ومرةً هاهنا ليَشترك الكلُّ في التذكُّر به.
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: ما مِن عامٍ بأقلَّ مطرًا من عام، ولكن اللَّه تعالى يصرِّفه حيث يشاء، وقرأ هذه الآية (٢).
وقيل: ولقد صرَّفنا الذكرَ في القرآن في السور كلِّها بين الناس {لِيَذَّكَّرُوا}؛ أي: ليتَّعظوا وينتهوا {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} بالنعم وكفرًا بالمنعم.