وقوله تعالى:{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ}: يحتمل أنه كلام اللَّه تعالى في خطاب المشركين يوم القيامة؛ أي: كذَّبكم الملائكةُ أيها المشركون فيما كنتُم تقولون: إنهم أربابٌ يريدون منكم أن تعبدوهم {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا}(٣)؛ أي: فما يستطيع الملائكةُ وعزيرٌ وعيسى صرفَ العذاب عنكم ولا منعًا لمن يعذِّبكم.
وقيل: تمَّ خطاب اللَّه تعالى للمشركين بقوله: {بِمَا تَقُولُونَ} ثم قال: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ}؛ أي: الكفار {صَرْفًا} للعذاب عن أنفسهم {وَلَا نَصْرًا}: ولا منعًا لمن يعذِّبهم، وقد أَيِسوا من شفاعة معبودهم ونصرتهم، ثم خاطب الكفار في الدنيا فقال:{وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا}.
(١) في (ف): "كالدور والنور"، وفي (ر): "كالدور والبور". (٢) انظر: "ديوان عبد اللَّه بن الزبعرى" (ص: ٣٦). (٣) {يَسْتَطِيعُونَ} بالياء قراءة السبعة عدا حفصًا فقد قرأ بالتاء. انظر: "التيسير" (ص: ١٦٣).