وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:{الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} الإماء (١).
وقال مجاهد: العبيد والإماء (٢).
وقال زيد بن أسلم: ولمَّا نزلت آية الاستئذان قال فتًى: يا رسول اللَّه، إن أمي عجوزٌ كبيرة أفأستأذِنُ عليها؟ قال:"نعم"، قال: فقال: إنه ليس لها أحدٌ غيري، قال:"استأذِنْ عليها"، فقال: إنه ليس لها زوجٌ ولا خادم، قال:"أتحبُّ أن تراها عريانة؟ "، قال: لا، قال:"فاستأذن عليها"(٣).
= ووقع في اسم صاحبة القصة اختلاف في المصادر، فما ذكره المؤلف موافق لما رواه ابن أبي حاتم، وكذا ذكر ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٣٣٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٩) أسماء بنت مرشدة في الصحابيات، لكن لم يوردا لها هذا الحديث. وجاء الاسم عند الثعلبي والواحدي والبغوي: (أسماء بنت مرثد). ومثله في "الإصابة" (٨/ ١٨) لكن لم يذكر لها هذا الحديث. وفي "الكشاف": (أسماء بنت أبي مرشد)، وعند الرازي والبيضاوي: (أسماء بن أبي مرثد). قال الشهاب الخفاجي في حاشيته على "تفسير البيضاوي" المسماة: "عناية القاضي وكفاية القاضي" (٦/ ٣٩٨): بنت أبي مرشد بالشين المعجمة أو الثاء المثلثة، قيل: وهو بفتح الميم فيهما. (١) لم أجده عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، ورواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (٤٠٢) عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال: (هي خاصة للنساء لا للرجال، يستأذنون على كل حال بالليل والنهار). قال أبو عبيد: (يعني أن الإماء ينبغي لهن أن يستأذن على مواليهن في هذه الحالات الثلاث المسماة هاهنا. . . فأما ذكور المماليك فإن عليهم الاستئذان في الأحوال كلها). (٢) لم أجده بهذا اللفظ، وروى الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٣٥٢) عنه قوله: عبيدكم المملوكون. (٣) رواه عن زيد بن أسلم ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٦٠٠) مختصرًا. ورواه بتمامه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٦٣)، وأبو داود في "المراسيل" (٤٨٨)، والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٢٤٤)، عن عطاء بن يسار مرسلًا. قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٢٩): هذا الحديث لا أعلم يستند من وجه صحيح بهذا اللفظ، وهو مرسل صحيح مجتمع على صحة معناه.