وقوله تعالى:{طَوَّافُونَ عَلَيْكُم}: أي: هم خدمُكم؛ أي: المماليك والصبيان ومَن يَشُقُّ الاحتراز عن التبذُّل عندهم (١)؛ فالحرج مدفوع عنكم وعنهم في دخولهم بغير إذن في غير هذه الأوقات الثلاثة؛ لارتفاع الحشمة، ولأن الغالب في ذلك التغطِّي، وإنما نفَى الحرج عن الطرفين لأن الحرمة في وقت الحرمة من الطرفين.
وقوله تعالى:{بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ}: أي: يطوف بعضكم على بعضٍ للخدمة، والخادمُ قد يحتاج (٢) إلى الطواف في الجهات.
وقوله تعالى:{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ}: أي: كالذي يبيِّن اللَّه لكم من حُكم الاستئذان يبيِّن لكم غيره من الآيات التي بكم إلى بيانها حاجةٌ.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بمصالح عباده {حَكِيمٌ} يضع الأمور مواضعها.