وقال مقاتل: إن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمَّا رجع من الحديبيَة حزن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إذ كانوا موقِنين بدخولهم مكة لرؤيا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رجعوا محزونين أَطعَمَهم اللَّه تعالى نخيل خيبر (١)، ووعدهم أن يدخلوا مكة في العام القابل، وأنزل:{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآية (٢).
ثم ذكر الكافرين وذلك قوله:{لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ}: أي: فائتين حتى يعجزونني عن أخذهم، وهاهنا مضمر تقديره (٣): بل هم مقدورٌ عليهم ومحاسبون {وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ}؛ أي: ولبئس المرجعُ النار.