في رواية أبي بكر {غيرَ} بالنصب على الاستثناء، والباقون بالخفض على النعت (١).
والإربةُ: الحاجة، ومعناه: الرجال الذين هم أتباعُ هذا البيت ممن لا يشتهِي النساء ولا يَحتاج إليهن، وليس هذا بواقعٍ على الخصيِّ والمجبوبِ والمخنَّث لأنهم يَشْتَهُون ويُشْتَهَون.
وقوله تعالى:{أَوِ الطِّفْلِ}: أي: الأطفال؛ لأنه جنسٌ فصلح (٢) للجمع.
{الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}: قال القُتَبيُّ: أي: لم يَفهموا ذلك ولم يقفوا عليه (٣)، من قوله:{إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ}[الكهف: ٢٠].
وقال الفرَّاء: أي: لم يَبلغوا أن يُطيقوا النساء، يقال: صارع فلانٌ [فلانًا] وظهَر عليه (٤)، وقال تعالى:{فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ}[الصف: ١٤].
قوله تعالى:{وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ}؛ أي: على الأرض بشدة.
وقوله تعالى:{لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}: وهي الخلاخيل، وقال جابر بن زيد: هو الحَلَقُ الصغار (٥)؛ لأن في ذلك فتنة.
وقوله تعالى:{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ}؛ أي: التزموا هذه الأوامر والنواهيَ، ثم توبوا إلى اللَّه؛ لأنكم لا تخلُون من سهوٍ وإغفال (٦) وتقصير فيها فلا تتركوا التوبة في كل حال.
(١) انظر: "السبعة" (ص: ٤٥٥)، و"التيسير" (ص: ١٦١). (٢) في (ر) و (ف): "يصلح". (٣) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٣٠٤). (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٥٠) وما بين معكوفتين منه. (٥) في (أ): "الخف الصرار" بدل: "الحلق الصغار". (٦) في (ر) و (ف): "واعتقاد".