وقال أبو عبيدةَ وقطربٌ:{وَلَا يَأْتَلِ}؛ أي: لا يقصِّر، وقد أَلَى يألُو أَلْوًا (١)؛ أي: قصر، قال تعالى:{لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا}[آل عمران: ١١٨]؛ أي: لا يقصِّرون في إفساد أمركم، وائتلَى كذلك؛ قال امرؤ القيس:
ثم المنكرون فضلَ أبي بكر يحملون هذا الفضلَ على فضل المال، لكن لا معنى له لأنه مستفاد من قوله:{وَالسَّعَةِ}، فعُرف أن الفضل ليس بذلك لأنه مُعادٌ محضٌ، بل هو الفضل في الدين.
(١) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ٦٥)، و"غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٣٠٢)، و"تهذيب اللغة" (١٥/ ٣١٠)، و"الغريبين" للهروي (مادة: ألو)، وقد غلَّط ابن عرفة هذا القول كما ذكر الهروي، قال: لأن الآية نزلت في حَلف أبي بكر ألا ينفق على مسطح، فالمعنى: لا تحلفوا. ولفظ "مجاز القرآن": (مجازه: ولا يفتعل، من "آليت": أقسمت، وله موضع آخر من ألوت بالواو). (٢) انظر: "الديوان" (ص: ٤٧)، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني (ص: ٥٨)، وفيه: يقول: ألا ربّ خصمٍ شديد الخصومة كان ينصحني على فرطِ لومه إياي على هواكِ غيرَ مقصِّر في النصيحة واللوم، ردَدْته ولم أنزجر عن هواك بعذله ونصحه. وتحرير المعنى: أنه يخبرها ببلوغ حبه إياها الغاية القصوى، حتى إنه لا يرتدع عنه بردع ناصح ولا ينجع فيه لوم لائم.