{هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}: كذبٌ شنيع، وذكر في الآية المتقدمة:{وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} فيجوز أن يكونوا أُمروا بأن يتكلَّموا بالكلامين جميعًا مبالغةً في التبرُّؤ عن قبوله واعتقاده.
ويجوز أن يكون الثاني تكلُّمًا باللسان، فقد ذكره بعد التصريح بالكلام:{أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا} والأول في القول في النفس، فقد ذكره في الظن (١): {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ} فلا يكون تكرارًا، ويكون مجموعهما: يقولون في أنفسهم: لا نعتقد هذا، ويقولون بألسنتهم: نتبرأ (٢) من تجويز هذا.
قوله تعالى:{يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}: أي: يحذركم اللَّه أن تعودوا إلى مثل ما فعلتُم من القول به وسماعه وتلقِّيه {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}: فإن الإيمان يوجب الاتِّعاظ بوعظِ اللَّه تعالى.