{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} قال أكثر المفسرين (١): {بِهِ}؛ أي: بالبيت، أو بالحرم، وكانوا ينكرون (٢) على كل الناس بكونهم أهل الحرم وأهل البيت.
وقوله تعالى:{سَامِرًا تَهْجُرُونَ}: أي: متكلِّمين بالسَّمَر ليلًا حول الكعبة تقولون الهَجْر، وهو الهذَيان الذي في حقه أن يُهجَر ويُرفض، و {سَامِرًا} واحد (٣) بمعنى الجمع من وجوه:
أحدها: أنه جنس يصلح للجميع.
والثاني: أنه موضوع للجمع.
والثالث: أن الفاعل قد يستعمل للمصدر، ثم المصدر يصلح نعتًا للجمع.
والرابع: ما قال أبو عمرو الشيباني: يقال لمجلس القوم بالنهار: النادي، وبالليل: السامر، ثم ذكر (٤) المجلس يكون ذكرًا لأهله، قال تعالى:{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}[العلق: ١٧]؛ أي: أهلَ ناديهِ، وقال الشاعر:
لهم مجلس صُهْبُ السبال أذلةٌ... سواسيةٌ أحرارُها وعبيدُها (٥)
(١) في (أ): "أهل التفسير". (٢) "ينكرون"، كذا في (أ)، وسقطت الجملة من باقي النسخ، ولعلها: (يتكبرون). (٣) في النسخ: "واحدًا"، والصواب المثبت. (٤) في (ف): "وذكر" بدل: "ثم ذكر". (٥) البيت لذي الرمة، وهو في "ديوانه" (٢/ ١٢٣٥). أراد: أهل مجلس، وأما قوله: (صهب السّبال) =