{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ}: {بَلْ} ردٌّ لكلام مضمَر، وكأنه (١): ليس تركُهم الإيمان لقصور في البيان؛ لكن قلوبهم في غطاء وغمرة؛ أي (٢): غفلةٍ؛ للحَميَّة الجاهلية، وإلْفِ التقليد، وترك التدبر.
{مِنْ هَذَا}: قيل (٣): أي: العذاب. وقيل: أي: مما سبق ذكره. وقيل: من الكتاب الذي عندنا.
{وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ}: قيل: أي: سوى ذلك، يعني: هم عاملون أعمالًا ينضم ذلك إلى غمرتهم فيعاقبون على الكل.
وقيل: أي: أدنى من ذلك وهو المعاصي (٤)، والأول هو الكفر؛ أي: يعملون ذلك فيعاقبون على الكل (٥).
وقيل معناه: ولهؤلاء المشركين أعمال أُخر أقبح من هذه الأعمال التي ذكرناها عنهم هم يعملونها للحال لم نذكرها لكم.
وقيل: بل هذا إخبار عما يعملون بعد هذا، فلهم مدة يبقَون إليها ثم يأخذهم إذا جاء وقتُهم.
وقيل: معناه: {مِنْ دُونِ ذَلِكَ}؛ أي: من قبل نزول العذاب بهم، وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنون: ٦٤] بيانُ غاية ذلك.
(١) في (أ): "وكأنه هذا". (٢) "غمرة أي" من (ف). (٣) "قيل" من (أ). (٤) في (ر): "المعصية". (٥) في (أ): "الجميع".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute