للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٥٥ - ٥٦) - {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ}.

وقوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ}: استفهام بمعنى الإنكار؛ أي: أيظنُّون أنما نزيدهم ونعطيهم على الترادف (١) من الأموال والأبناء {نُسَارِعُ لَهُمْ} به (٢) {فِي الْخَيْرَاتِ}؛ أي: نجعله ثوابًا وكرامة معجَّلًا لهم على حسن صنيعهم عندنا، {بَلْ}: هو ردُّ ما قبله؛ أي: ليس كذلك {لَا يَشْعُرُونَ}: لا يعلمون أن ذلك لتعبُّدهم بالشكر والتوحيد والطاعة.

وقيل: نفعله استدراجًا لهم، وهو كقوله: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ} الآية [التوبة: ٥٥]، وإضمار (به) (٣) في قوله تعالى: {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} كالإضمار في قوله تعالى: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠]؛ أي: به، وقولِه: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} [النمل: ٦٠]؛ أي: باللَّه غيرَه.

* * *

(٥٧ - ٥٩) - {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ}.

وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ}: أي: من خوفهم ربَّهم {مُشْفِقُونَ} من عذابه.

وقال الضحاك: يخافون أن يُنزع منهم (٤) الإيمان.


(١) "على الترادف" من (أ).
(٢) "به" من (ف).
(٣) في (ر): "وإضماره"، وفي (ف): "الإضمار".
(٤) في (أ) و (ف): "عنهم".