وقوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ}: استفهام بمعنى الإنكار؛ أي: أيظنُّون أنما نزيدهم ونعطيهم على الترادف (١) من الأموال والأبناء {نُسَارِعُ لَهُمْ} به (٢){فِي الْخَيْرَاتِ}؛ أي: نجعله ثوابًا وكرامة معجَّلًا لهم على حسن صنيعهم عندنا، {بَلْ}: هو ردُّ ما قبله؛ أي: ليس كذلك {لَا يَشْعُرُونَ}: لا يعلمون أن ذلك لتعبُّدهم بالشكر والتوحيد والطاعة.
وقيل: نفعله استدراجًا لهم، وهو كقوله:{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ} الآية [التوبة: ٥٥]، وإضمار (به)(٣) في قوله تعالى: {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} كالإضمار في قوله تعالى: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}[النحل: ٥٠]؛ أي: به، وقولِه:{بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ}[النمل: ٦٠]؛ أي: باللَّه غيرَه.