وقوله تعالى:{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ}: أخبر عن تفرُّق أهل الكتاب في دينهم، يقول: فصار هؤلاء الذين أُمروا بالاجتماع على الدِّين الحقِّ فِرقًا في أمرهم؛ أي: في أمر دينهم.
قوله:{زُبُرًا}: بضم الباء (٢)؛ أي: كتبًا، جمعُ زبور، وقال الحسن (٣) وقتادة ومجاهد وابن زيد: توزَّعوا وتقسَّموا كتبًا دانوا بها وكفروا بما سواها؛ كاليهود في قبول التوراة وكفروا بالإنجيل والقرآن، وكالنصارى في قبول الإنجيل وكفرِهم بالقرآن (٤).
وقرأ ابن عامر:(زُبَرًا) بفتح الباء (٥): جمع زُبرة (٦)؛ أي: جماعاتٍ كقطع الحديد؛ أي: تقسَّموا جماعاتٍ مختلفة متفرقة.
(١) في (أ): "والفرائق أي هؤلاء الذين" وفي (ر) و (ف): "والفريق، أهذا الذي". (٢) في (أ): "الزاي". (٣) في (أ): "الحسين"، وسقط من باقي النسخ، والصواب المثبت. انظر: "الدر المنثور" (٦/ ١٠٣). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٦٢ - ٦٣) عن قتادة ومجاهد وابن زيد. (٥) نسبها لابن عامر الداني في "جامع البيان" (٢/ ٣٠٣) لكن بخلاف بين أصحاب هشام راوية ابن عامر، ونسبت لأبي عمرو في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠١). (٦) في (ر) و (ف): "زابرة".