قوله تعالى:{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ}: العقوبةُ الهائلة، أو حقيقةُ الصيحة من جبريل عليه السلام {بِالْحَقِّ}؛ أي: باستحقاقهم ذلك.
وقيل: بالأمر من اللَّه وهو الحق.
وقوله تعالى:{فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً}: أي: موتى بالِينَ كالغُثاء، وهو ما يأتي على وجه السيل من القصب والحشيش، شبِّهوا بالغُثاء في البِلَى وتفرُّقِ الأوصال، وفي أنهم (١) صاروا لا يُنتفَع بهم (٢) بوجهٍ.
وقوله تعالى:{فَبُعْدًا}: أي: فهلاكًا، وقيل: فبُعْدًا من كلِّ خير، الأولُ من باب عَلِم، والثاني من باب شَرُفَ.
{لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}: المشركين.
وقوله تعالى:{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ}: أي: أممًا في أزمنةٍ شتَّى، وهاهنا إضمار: كذَّبوا أنبياءهم فأهلكناهم، والاختصارُ ما (٣) ذُكر في آخره: {كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ}.