وقوله تعالى:{وَفَارَ التَّنُّورُ} ذكرنا الأقاويل فيه في سورة هود.
وقوله تعالى:{فَاسْلُكْ فِيهَا}: أي: فأدخل في الفلك {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ}؛ أي: من كلِّ ذكرٍ وأنثى من الحيوانات ذكرًا وأنثى (١)، أراد أن لا ينقطع نسلها.
قال قتادة والحسن: لم يحمل نوح في السفينة إلا ما يلد ويبيض، وأما البقُّ والذباب والدود فلم يحمل معه شيئًا منها إنما يخرج هذا من الطين.
وقرأ عاصم في رواية حفص:{مِنْ كُلٍّ} بالتنوين {اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ}(٢) أي: من كلِّ صنفٍ فردين ذكرًا وأنثى.
وقوله تعالى:{وَأَهْلَكَ}: أي: وأدخل أهلك أيضًا وهم نساؤه وأولاده {إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ}؛ أي: بالهلاك، فلا تُدخله الفلك.
وقوله تعالى:{وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}: أي: ولا تسألني نجاةَ الذين كفروا والإذنَ بالإدخال (٣) في السفينة فإني أغرقُهم في الطوفان.