وقوله تعالى:{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً}: أي: ما تعتبِرون به؛ أي: تستدلُّون به على قدرة اللَّه تعالى وعجيب صُنعه (١).
وقوله تعالى:{نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا}: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر بفتح النون من السَّقي، والباقون بضمها من الإسقاء (٢)، وهما واحد؛ يقول: نخرج لكم من بطونها لبنًا سائغًا خالصًا من بينِ فرثٍ ودم.
{وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ}: سوى الألبان، وهي منافع الأصواف والأوبار والأشعار والجلود وغيرها.
وقوله تعالى:{وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}: وهي لحوم (٣) الأزواج الثمانية وشحومُها ونحوها.
وقوله تعالى:{وَعَلَيْهَا}: أي: وعلى الأنعام في البر {وَعَلَى الْفُلْكِ}؛ أي: وعلى السفن في البحر {تُحْمَلُونَ} في أسفاركم، كما قال:{وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ} الآية [النحل: ٧].
وقوله تعالى:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِه}: ذكر بعد بيان بدءِ الخلق أنه هيَّأ لهم
(١) في (أ): "صنيعه"، وفي (ف): "صنعته". (٢) انظر: "السبعة" (ص: ٤٤٥)، و"التيسير" (ص: ١٣٨). (٣) في (ر) و (ف): "لحمان".