ذلك، وعلى هذا {كُنَّا} زائدة، وتقديره: ولسنا عن الخلق غافلين، كما في قوله:{كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}[مريم: ٢٩]، وقوله تعالى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ}[المؤمنون: ١٨]؛ أي: بمقدارِ ما علمناه كافيًا لهم، مُصلحًا لغلَّاتهم، عائدًا بمنافع معايشهم.
{فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ}: في العيون ونحوها {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ}؛ أي: على إذهابه ورفعه عن (١) الأرض وتغويرِ العيون، فلا يبقى لكم ما تشربونه وتسقونه دوابَّكم وزروعَكم وجناتِكم، تهلكون عطشًا {لَقَادِرُونَ} لأن القادر على إنشاء الشيء قادر على إفنائه، يعرِّفهم منَّته في إنشائه وإبقائه (٢).