= وقد نقل الآلوسي رحمه اللَّه التوفيق بين كون السورة مكية والقصة وقعت في المدينة فقال في "روح المعاني" (١٨/ ٣٨): وطعن بعضهم في صحة هذه الرواية بأن السورة مكية وارتداده بالمدينة كما تقتضيه الرواية، وأجيب: بأنه يمكن الجمع بأن تكون الآية نازلة بمكة واستكتبها -صلى اللَّه عليه وسلم- إياه بالمدينة فكان ما كان، أو يلتزم كون الآية مدنية لهذا الخبر، وقوله: إن السورة مكية، باعتبار الأكثر. قلت: وأصل القصة رواه أبو داود (٤٣٥٨)، والنسائي (٤٠٦٩)، ولفظه: (عن ابن عباس قال: كان عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأزله الشيطان، فلحق بالكفار، فأمر به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-). فهذا القدر من المَصة ليس فيه إشكال، وقد قال الطبري (٩/ ٤٠٧): ولا تمانُع بين علماء الأمة أن ابن أبي سرح كان ممن قال: إني قد قلت مثل ما قال محمد، وأنه ارتدّ عن إسلامه ولحق بالمشركين. (١) في (ف): "تسميتهم". وفي "اللطائف": (نسبهم). (٢) في (أ): "كيلا". (٣) في (أ) و (ر): "ومن قال". وعبارة "اللطائف": (ويقال: خلقهم من سلالة، ولكنّ معدن المعرفة، ومرتع المحبة، ومتعلق العناية منه لهم، قال تعالى).