وقال: عَلِم قبلَ خلقك ما يكون منك، ولم يمنعه ذلك من اجتبائك (١)، فلا يمنعه ما يكون منك من العصيان عن مغفرتك (٢).
وقال:{وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ}: بالتبرِّي من الحول والقوة، والافتقارِ والاستعانة.
وقال:{فَنِعْمَ الْمَوْلَى} إخبار عن عظمته {وَنِعْمَ النَّصِيرُ} إخبار عن رحمته.
قال: وقال تعالى لسليمان وأيوب: {نِعْمَ الْعَبْدُ}[ص: ٣٠](٣) وقال لنا: {نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} وهذا أرجى لنا وأطيبُ لقلوبنا (٤).
والحمد للَّه رب العالمين
والصلاة على محمد خاتم المرسلين، واختم لي يا مولاي بالإيمان مع المؤمنين (٥).
* * *
(١) في (ف): "عن إحسانك". وفي "اللطائف": (من أن يجتبيك). (٢) في (ف): "مغفرته". (٣) قال في أيوب: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: ٤٤]، وقال في سليمان: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: ٣٠]. (٤) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٦). (٥) في (أ): "اللهم إني أعوذ بك من شر كل شر، وارزقني خلق كل ذي خير، ونجنا من القوم الظالمين، برحمتك يا أرحم الراحمين". وفي (ف): "والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وآله وصحبه أجمعين، واختم لي بالإيمان مع المؤمنين". بدل: "والصلاة على محمد خاتم المرسلين، واختم لي يا مولاي بالإيمان مع المؤمنين".