{هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ}: أي: اللَّهُ شرَّفكم بهذا الاسم.
وقوله تعالى:{مِنْ قَبْلُ}: أي: من قبل أن يبعث محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه كان سمَّى مَن اتَّبع ملة إبراهيم حنيفًا مسلمًا {وَفِي هَذَا}؛ أي: القرآن.
وقيل: أي: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ} خطابٌ للعرب؛ لأنه أبوهم في النسب.
وقال الحسن: هو خطابٌ لكل الأمة، وهو أبوهم ملةً، وحرمتُه عليهم كحرمة الأب، وكذلك في (١) الشفقة، وهما (٢) كما قال اللَّه تعالى في حق نبيِّنا محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}[الأحزاب: ٦](٣).
وقوله تعالى:{لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ}: أي: في القيامة بأنكم قبِلتُم ما أتى به، وظهرت بذلك عدالتكم، وصرتُم (٤) شهداءَ {عَلَى النَّاسِ} للأنبياء على أممهم (٥) بتبليغهم إليهم الرسالة.
(١) "في" ليس من (أ) و (ف). (٢) "وهما" ليس من (ف). (٣) ذكره بنحوه الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٣٦). (٤) في (أ) و (ف): "وتكونوا". (٥) في (أ): "الأمم".