وقوله تعالى:{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا}: أي: حجةً؛ لأنَّهم يعبدون ما لا يَضرُّ ولا ينفع، ولا يبصرُ ولا يسمع، وهذا ما لا حجةَ لأحد في عبادته، ولو كانت في ذلك حجةٌ لأنزلها اللَّه تعالى في كتابه.
وقوله تعالى:{وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ}: أي: يعبدون ذلك مقلِّدين آباءهم من غيرِ علم بذلك.
قوله:{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ}: وهذا وعيد لهم؛ أي: وإذا نزل بهم عذابُ اللَّه في الدنيا والآخرة لم يكن لهم منه مانعٌ.
وقوله تعالى:{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ}: أي: وإذا قرئ على هؤلاء الذين يعبدون الأوثان كتابُنا الذي جعلنا آياته أعلامًا للناس إلى ما بهم إليه حاجةٌ، ووجدوها
(١) في هامش (أ): "أو معمورة"، والمثبت موافق لما في "اللطائف". (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٥٥٩).