وقوله تعالى:{ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ}: أي: ذلك الموعود للمهاجرين كما أعلمناكم به، ولهم مع ذلك أنِّي أنصرهم في الدنيا على مَن بغَى عليهم.
وقال مقاتل: التقَى جماعة من المشركين بجماعة من المؤمنين وقد بقي من المحرَّم يومان، فقال المشركون بعضُهم لبعض: إن أصحاب محمد لا يقاتلون في الشهر الحرام فتعالَوا نشدُّ (٣) عليهم ونقتلهم، فلما اضطرَّهم المشركون قاتلوهم وغلبوهم، ثم حدَّثوا أنفسهم مهتمِّين بما صنعوا في الشهر الحرام، فنزلت الآية وعذَرهم اللَّه تعالى (٤).