(٥٣) - {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}.
وقوله تعالى: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}: أي: نِفاقٌ.
{وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ}: أي: وللقاسيةِ قلوبُهم وهم الكفار، صار ذلك فتنةً لهم؛ اعتقَدوا كلام الشيطان كلامَ اللَّه وحقَّقوا (١) شفاعتَها ونفعها.
قوله تعالى: {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}: أي: وإن المشركين لفي خلافٍ للحق (٢) بعيد عنه.
* * *
(٥٤) - {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
وقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}: أي: أُعطوا العلمَ باللَّه وبدِينه وبالآيات {أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}؛ أي: أنَّ نسخَ ما يُلقي الشيطان.
وقيل: أنَّ القرآنَ الحقُّ من ربك.
{فَيُؤْمِنُوا بِهِ}: أي: فيصدِّقوا به {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}؛ أي: تلينَ وتطمئنَّ.
وقوله تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا}: أي: لمثبِّتُهم (٣) على الهدى {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}: دينِ الإسلام.
(٥٥) - {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ}.
(١) في (ر) و (ف): "كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحفظوا". (٢) في (ر) و (ف): "الحق". (٣) في (أ): "ليثبتهم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.