وروي في ذلك: أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ سورة:{وَالنَّجْمِ} في الكعبة أو في المسجد الحرام بحضرة المؤمنين والمشركين، فلما انتهى إلى قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: ١٩ - ٢٠] ألقى الشيطان في قراءته: تلك الغَرَانيقُ العُلا وإنَّ شفاعَتَهنَّ لتُرتَجى، فلما فرغ سجد وسجد المشركون والمسلمون، وبلغ الخبرُ مَن كان عند النجاشيِّ من المهاجرين، فرجع كثير منهم إلى مكة لِمَا توهَّموه من دخول المشركين في دِين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤).
(١) في (أ): "آياتي". (٢) في (أ): "فكذا" بدل: "وكذا كان". (٣) دون نسبة في "السيرة النبوية" لابن هشام (٣/ ٧٤)، و"الزاهر" لابن الأنباري (٢/ ١٥١)، و"المحكم" لابن سيده (١٠/ ٥١١). وجعلوهما بيتين صدرهما واحد، وعجز الآخر: تَمَنِّيَ داودَ الزَّبورَ على رِسْلِ وذكر ابن الأنباري أنه في رثاء عثمان، وعزاه الآلوسي في "روح المعاني" (١٧/ ٣٦٠) لحسان، وليس في ديوانه. (٤) قصة الغرانيق معروفة، ولا يصح فيها شيء، فقد رويت فيها مرسلات عن قتادة والضحاك وأبي العالية =