وقوله تعالى:{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ}: أي: وكم من أهل قرية {أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ}؛ أي: أهلكناهم وهم ظالمون أنفسَهم بالكفر، واضعون العبادةَ غيرَ موضعها.
وقرأ أبو عمرو:{أَهْلَكْتُها} على موافقةِ {أمليتُ. . . ثم أخَذْتُهم}، وقرأ الباقون:{أَهْلَكْنَاهَا} على موافقة {مَكَّنَّاهُمْ}[الحج: ٤١](١).
{فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}: فالقريةُ ساقطةٌ سُقوفُها أولًا ثم ساقطةٌ حيطانها على سقوفها.
وقوله تعالى:{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}: أي: وكم من بئرٍ معطَّلة بفِناء أهلها اندَفنتْ وصارت لا واردةَ لها ولا شاربةَ منها باندِفانها وغورِ مائها.
وقوله تعالى:{وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}: وكم قصرٍ مشيد.
قال عكرمة ومجاهد: أي: مبنيٍّ بالجصِّ، والشِّيد: الجص (٢).
(١) انظر: "السبعة" (ص: ٤٣٨)، و"التيسير" (ص: ١٥٧). (٢) في (ف): "والمشيد الحصين" بدل: "والشيد الجص". والخبر رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٥٩٢ - ٥٩٣) عن عكرمة ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير، وعن عكرمة وعطاء رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٩٤٠) و (١٩٤١).