وبالصابرين عن الجازعين، وبالمصلين عن التاركين، وبالمصَّدِّقين (١) عن المانعين، وبالمطيعين عن العاصين، وبالذاكرين عن الناسين.
وقوله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}: هذا ظاهر.
* * *
(٤١) - {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ}: هو نعتُ {الذين يقاتلون} أي: أُذِنَ بالقتال لهؤلاء الذين إنْ أعطيناهم المكنة والمكانة في الأرض {أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} وأقاموا الدِّين بألسنتهم وأيديهم، وألزَموا الناس ما هو مستحسَن عند (٢) العقل والشرع، ومنعوهم عما هو مستقبَحُ (٣) العقل والشرع.
وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}: أي: خاتمتُها؛ أي: النصر والعلوُّ والغَلَبة خاتمةُ مَن نصَر دِين اللَّه، وهي للَّه، وإن تأخَّرت مدةً لحكمةٍ (٤) فهي موعودةٌ لهم، وهذا تطييبٌ لقلوبهم، وتثبيتٌ على الصبر.
وقيل: أي: مرجِعُ الأمور إلى اللَّه في الآخرة، وهو المُثيب والمعاقِبُ، وهذا تحريكٌ لهم على الأعمال المذكورة في الآية.
(١) في (أ): "وبالمتصدقين". (٢) "عند" زيادة من (ف). (٣) في (ف): "قبيح". (٤) في (أ): "بحكمة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.