وقوله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ}: وهؤلاء طائفةٌ أخرى من المجادِلِين بظاهر حرف العطف.
وقيل: هي في النضر بن الحارث أيضًا، والتكريرُ للمبالغة في الذم والتقريعِ، كقولك لآخر: أنت فعلتَ كذا أنت فعلتَ كذا، ولأن في كلِّ آيةٍ بيانَ نوعِ جدلٍ، وكان يجادل في أوقات في أشياء.
وقد (٢) قيل: نزل في شأنه بضع عشرةَ آية.
وقوله في هذه الآية:{بِغَيْرِ عِلْمٍ}، قيل: بغير علمٍ بصحةِ ما يقول، وقيل: بغيرِ علمٍ بعاقبة ما يقول.
{وَلَا هُدًى}: ولا دليلٍ يكون معتقِده مهتديًا من جهةِ دلائل النظر.
وقوله تعالى {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ}: ومِن غير أن يَشهد له على قوله كتابٌ منزلٌ بنور الدعوى.