تقريب، أو تمحيص أو تخصيص، فقال:{مَسَّنِيَ الضُّرُّ} خوفًا عن (١) أن يكون تعذيبًا.
قال: وقيل: أوحى اللَّه تعالى إليه: إن سبعين (٢) من الأنبياء طلبوا مني هذا البلاء (٣) وأنا اخترته لك، فلما أراد اللَّه كشفه قال:{مَسَّنِيَ الضُّرُّ} لفقدي ألم الصبر (٤).
وقيل: كوشف بمعنًى من المعاني فلم يجد ألمَ البلاء، فقال:{مَسَّنِيَ الضُّرُّ} لفقدي ألم الضر.
قال: وقيل: ألف الاستفهام مضمرة في أوله: أمسَّني الضر، كما قال:{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ}[الشعراء: ٢٢]؛ أي: أوتلك نعمة، ومعناه: أيكون هذا؟ أُمسُّ الضرَّ وأنت أرحم الراحمين أشاهدُ فضلك ورحمتك؛ أي: ليس بمسِّ ضرٍّ (٥).
وذو الكفل اختُلف فيه؛ قال الحسن: هو اسم نبيٍّ (٦)، بدليلِ أنه ذُكر في عداد الأنبياء.
(١) "عن" من (أ). (٢) في (ر) و (ف): "سبعين". (٣) في (ف) و (أ): "هذا مني" بدل: "مني هذا البلاء". (٤) "لفقدي ألم الصبر" ليس في (أ) و (ف). (٥) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٥١٤ - ٥١٧). (٦) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٤٦٤)، والواحدي في "البسيط" (١٥/ ١٥٣).