وقوله تعالى:{قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}: أي: أنفسَنا بكفرنا، ولا ينفعهم هذا الاعترافُ.
وقوله تعالى:{فَمَا زَالَتْ تِلْكَ}: أي: تلك الكلمة، أو تلك الدعوى {دَعْوَاهُمْ}؛ أي: دعاءهم -كقوله تعالى:{دَعْوَاهُمْ فِيهَا}[يونس: ١٠]؛ أي: دعاؤهم فيها- بالويل والثبور على أنفسهم.
وقوله تعالى:{حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}: أي: محصودًا بالسيف كحصيد الزرع، ووُحِّد كما في قوله:{جَسَدًا}، أو معناه: حصيدةً، فيكون جمعًا، والفعيل إذا كان للمفعول لم تدخله الهاء.
= والطبري في "تفسيره" (١٤/ ١٨١) عن أهل التفسير والأخبار، واسم المدينة عندهم: حضور، واسم نبيهم الذي قتلوه: شعيب بن ذي مهدم. وزاد السهيلي والقرطبي: وقتل أصحاب الرس في ذلك التاريخ نبيًا لهم اسمه حنظلة بن صفوان. . .) إلى آخر القصة. وذكر نحو هذه القصة أيضًا الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٧) عن الضحاك، لكن عند تفسير قوله تعالى: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} [الحج: ٤٥]. (١) "أي: عن قتل نبيكم لم قتلتموه وقال ابن جريج لعلكم تسألون" من (أ).