وقوله تعالى:{لَا تَرْكُضُوا}: أي: قيل لهم: لا تَفِرُّوا {وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ}؛ أي: إلى نعمكم التي خوِّلتموها (١) وتوسَّعْتُم فيها حتى بَطِرْتُم بها وكفرتُم وأعرضتُم.
وقال الخليل: المترَف: الموسَّع عليه عيشُه، القليل فيه همُّه (٢).
{وَمَسَاكِنِكُمْ}: أي: وأتوا (٣) مساكنَكم {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} قال قتادة: يعني: عن دِينكم (٤).
(١) في (أ): "حولتموها". (٢) انظر: "العين" (٨/ ١١٤). (٣) في (أ) و (ف): "وإلى". (٤) كذا ذكر، والذي في المصادر خلافه، فقد روى عبد الرزاق في "تفسيره" (١٨٥١)، والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، والثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٢٧١)، وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٥/ ٦١٨) عن قتادة قوله: {وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} يقول: ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} من دنياكم شيئًا، استهزاء بهم. وكذا ذكره الماوردي في "النكت والعيون" =