وقوله تعالى:{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ}: ولم يحمل ظلمًا {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا} قال الضحاك: هو أن يُزاد في سيئاته {وَلَا هَضْمًا}؛ أي: يُنقص من حسناته (١).
وقد هضمَني فلانٌ حقِّي؛ أي: نَقَصَني، وامرأةٌ هَضيمُ الحشا؛ أي: ضامرةٌ، والضمور: نقصانٌ عن حدِّ غيرِه، وقد هضَمتِ المعدة الطعامَ؛ أي: غيَّرته ونَقَصتْه.
وقرأ ابن كثير:{فلا يَخَفْ} على النهي (٢)، وهو بمعناه.
وقوله تعالى:{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا}: أي: وكالذي قدَّمنا ذكرَه أنزلنا عليك هذه السورةَ قرآنًا بلغة العرب ليَعقلوه.
وقوله تعالى:{وَصَرَّفْنَا فِيهِ}؛ أي: القولَ {مِنَ الْوَعِيدِ}: بأنواع العذاب {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}: ما خوَّفْتَهم به {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا}: أو يجدِّدُ لهم ذكرَ نِعم اللَّه تعالى.