قيل: أي: خفتُ إن لحقتُ بك مع الذين لم يعبدوه وخلَّفت هؤلاء أن تقول لي: فرَّقْتَهم، وكان نقلُ الكل متعذِّرًا إذ قالوا:{لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ}.
وقيل: خشيتُ أنْ لو أمرتُهم أن يتَّبعوني في اللحاق بك أن تتَّبعني طائفةٌ وتصيرَ مع العابدين طائفةٌ وتشكَّ طائفةٌ.
وقال ابن جريجٍ: خشيتُ أنْ لو عنَّفتُ عليهم أن يصيروا أحزابًا يَقتل بعضُهم بعضًا (١).
وقوله تعالى:{وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}؛ أي: لم تحفَظ قولي: وأَصْلِحْ؛ أي: لم تنتظِر أمرًا حادثًا به.
وقوله تعالى:{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ}: أي: ما شأنك العظيم؛ أي: ما هذا العظيمُ الذي دعاك إلى ما صنعتَ؟! أقبَلَ عليه فسأله عن الأمر (٢) موبخًا له بعدما خاطب هارونَ بما خاطب.