{لِمَنْ تَابَ}: قال: ابن عباس رضي اللَّه عنهما: لمن تاب من الشرك {وَآمَنَ}؛ أي: وحَّد {وَعَمِلَ صَالِحًا}: وأدى فرائضه {ثُمَّ اهْتَدَى}: لم يشكَّ (١).
وقال قتادة:{تَابَ} من الذنوب {وَآمَنَ}؛ أي: دام على ذلك {وَعَمِلَ صَالِحًا}: أخلص {ثُمَّ اهْتَدَى} لزم الإسلام حتى يموت (٢).
وقال أبو فضيل (٣) الأشعريُّ: {ثُمَّ اهْتَدَى}: للسنَّة والجماعة (٤).
وقال الضحاك: ثم استقام (٥).
وقال في رواية:{ثُمَّ اهْتَدَى} لكتاب اللَّه وسنَّة رسوله.
وقال ابن زيد: عَلِمَ كيف يعمل (٦)؛ أي: عمل على وفق العلم.
وقيل: ثم عَلِم أن له ثوابًا على عمله، وروي هذا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما (٧).
وقال القشيري رحمه اللَّه:{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ}: كثير المغفرة بقليل التوبة {لِمَنْ تَابَ}
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١٢٧). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١٢٧ - ١٢٨). (٣) في (أ): "فضل"، والمثبت من (ر) و (ف)، وكلاهما لم أجده، ولعل فيه تحريفًا، انظر التعليق الآتي. (٤) في (ر): "لزم السنة والجماعة". وفي "تفسير الثعلبي" (٦/ ٢٥٦): (قال فضيل الناجي وسهل التستري: أقام على السنّة والجماعة). وروى ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٥/ ٥٩١) نحوه عن سعيد بن جبير، ولفظه: ثمَّ استقام لفِرقةِ السُّنة والجماعة. (٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٢٥٦). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١٢٨) بلفظ: (أصاب العمل)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٢٥٦) بلفظ: (تعلَّم العلم ليهتدي كيف يعمل). (٧) رواه سعيد بن منصور والفريابي كما في "الدر المنثور" (٥/ ٥٩١).