وقوله تعالى:{لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا}: أي: أرضِ مصر {بِسِحْرِكَ يَامُوسَى}؛ أي: بتخييلك وتسميةِ الآيات لتخدعهم بها، فيجتمعون معك (١) على محاربتنا وإخراجنا من أرضنا، وهذا لا يتمُّ لك ولا ندعُك تفعله.
وقوله تعالى:{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ}: أي: فلَنعارضنَّك بسحرٍ مثلِ سحرك ليتبيَّن للناس أن ما أتيتَ به ليس من عند اللَّه حيث أَمكنَنا معارضتُه.
وقوله تعالى:{فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا}: أي: نتواعدُ يومًا نلتقي فيه لإبراز ما تدَّعي أنت أنه معجزةٌ، وإبراز ما أذكُر أنه معارَضةٌ منا.
وقيل: مستويًا يتبيَّن للناس ما بيننا (٢) فيه، قاله ابن زيد (٣).
وقرأ ابن عامر وحمزةُ وعاصمٌ بضم السين، والباقون بكسرها (٤)، وهما لغتان.
و {مَكَانًا} ترجمةٌ عن {مَوْعِدًا}، وقيل: معناه: أي: بمكان.
وقال الحسين بن الفضل: هذا غاية عجزه وحمقه، حيث (٥) ادعى الربوبية ثم لم
(١) في (أ): "لك". (٢) في (ف) و (أ): "بينا". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٩٠). (٤) انظر: "السبعة" (ص: ٤١٨)، و"التيسير" (ص: ١٥١). (٥) "حيث" زيادة من (أ).